تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
يقطين قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء ، قال : نعم عليهم الطواف كلّهم ) ( 1 ) نعم ينبغي الكلام في المقام في الصبي هل يعتبر في حليه النساء عليه ولو بعد بلوغه ان يطوف في الحج الذي أتى به في صغره طواف النساء أم لا يعتبر في حقه ، ظاهر المنسوب إلى المشهور اعتباره في حقه أيضاً ، ولعلّه للاخذ بالاطلاق في مثل قوله ( عليه السلام ) على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف فإنه يعم الصبي المميز بناءً على مشروعية حجه كصلاته وصومه ، ولكن لا يخفى ان طواف النساء خارج عن اعمال الحج وليس كاعتبار طواف الحج وسعيه جزءاً من الحج ، وإذا كان واجباً مستقلاً يعمّه حديث رفع القلم عن الصبي ، وما دلّ على حرمة النساء على المتمتع حتى يطوف بطواف النساء لا يثبت الحرمة على الصبي ، لما ذكر من حديث رفع القلم عن الصبي الحاكم على خطابات التكليف ، وبتعبير آخر مدلول الخطابات حرمة النساء على المحرم من حين اتصافه بالاحرام وتبقى هذه الحرمة في احرام الحج إلى أن يطوف الحاج طواف النساء ، وهذا الحكم لا يترتب على احرام الصبي وترتب حرمة النساء عليه من حين بلوغه في القابل إذا لم يطف بعد حجه طواف النساء ويحتاج إلى دليل آخر غير ما دل على حرمة النساء على المحرم باحرام الحج إلى أن يطوف طواف النساء ، وعلى الجملة ما كان من محرمات الاحرام من مجرّد التكليف فلا يثبت في حق الصبي من الأول ، واما ما كان من قبيل الحكم الوضعي كعدم جواز النكاح على المحرم حيث إن عقد المحرم سواء كان المحرم هو العاقد أو أحد الزوجين أو كلاهما محكوم بالفساد ، فهذا الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 2 ، ص 298 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 289 | الميرزا جواد التبريزي