تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

( المسألة السابعة ) من كان يجوز له تقديم الطواف والسعي إذا قدمهما على الوقوفين لا يحلّ له الطيب حتى يأتي بمناسك منى [ 1 ] عن الرمي والذبح والحلق أو التقصير .

شرح
ولكن لا يخفى ما فيه فإنه لا موجب لكون الكفارة على المحل وحملها على صورة الاكراه عليها بلا وجه ، ولذا لم يلتزم بمدلولها المشهور ، بل ذكر بعضهم حملها على المندوب ، ولذا تقدم كون هذه الكفارة على الاحتياط وعلى تقدير الاغماض فهو حكم تعبدي بالإضافة إلى المحل يختص بالتقبيل . [ 1 ] إذا جاز للمتمتع تقديم طواف حجة وسعيه على الوقوفين لم يحل له الطيب بالفراغ منهما ، بل يجب الفراغ من اعمال منى ، فان ظاهر ما تقدم من أنه إذا طاف وسعى حل له الطيب إذا كان الطواف للحج والسعي بعد اعمال منى ، فإذا وقع قبل الوقوفين حل له الطيب بالحلق أيضاً ، لأنه ليس لهما بعد اعمال منى طواف الحج وسعيه نظير حلق المفرد للحج أو القران ، فإنه بحلقه أو تقصيره يحل له حتى الطيب سواء قدم الطواف والسعي للحج قبل الوقوفين أو اخره عنهما ، كما هو مفاد حسنة محمد بن حمران سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له ؟ قال : كل شيء إلاّ النساء ، وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر ؟ قال : كل شيء الاّ النساء والطيب ( 1 ) ، وعلى الجملة مواطن التحليل ثلاثة الأول الحلق والتقصير ، الثاني : طواف الحج والثالث : طواف النساء ، نعم ذكرنا ان الأحوط حرمة الصيد باحرامه إذا نفر في النفر الأول إلى زوال يوم النفر الثاني .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب الحلق أو التقصير .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 286 | الميرزا جواد التبريزي