الاستنابة فإذا طاف النائب عنه جاز له النساء وإذا مات قبل تداركه فالأحوط ان يقضي من تركته .
شرح
طاف وسعى حل عليه الطيب وكل شيء حرمه الاحرام إلاّ النساء بعد ذلك حلّت له النساء وكل شي حرمه الاحرام ، فان مقتضى الاطلاق فيها عدم الفرق بين الناسي وغيره ، وتتوقف حلية النساء على الاتيان بطواف النساء ، ويقع الكلام في الناسي ان الاتيان به مباشرة أو بالاستنابة تخييري فيجوز له الاستنابة حتى مع تمكنه من الاتيان بالمباشرة بالرجوع إلى مكة ، أو ان الاستنابة في صورة تمكنه من الرجوع والاتيان بالمباشرة ولو كان عدم التمكن بنحو الحرج والعسر ظاهر بعض الروايات لزوم الاتيان به مع التمكن ، كصحيحة معاوية بن عمار قال : سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ، قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت ( 1 ) وظاهر بعض الروايات جواز الاستنابة عليه حتى في صوره التمكن من المباشرة كصحيحة أخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) المروية من الفقيه قال : ( قلت : له رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله قال : يأمر من يقضي عنه ان لم يحج فإنه حرمت عليه النساء حتى يطوف بالبيت ) ( 2 ) ومقتضى الجمع بينهما الالتزام بالتخيير ، وربما يقال في البين رواية ثالثة وهي صحيحه أخرى لمعاوية بن عمار تحسب شاهده للجمع بين الروايتين ، وهي روي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل نسي طواف النساء حتى اتى الكوفة قال ( لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت قلت : فإن لم يقدر ، قال : يأمر من يطوف عنه ) ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 58 من أبواب الطواف .
( 2 ) الوسائل : الباب 58 من أبواب الطواف .
( 3 ) الوسائل : الباب 58 من أبواب الطواف .