تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

( المسألة الثالثة ) من لم يتمكن من طواف النساء باستقلاله لمرض أو غيره استعان بغيره فيطوف ولو بان يحمل على متن حيوان أو إنسان وإذا لم يتمكن منه أيضاً لزمته الاستنابة عنه ويجري هذا في صلاة الطواف [ 1 ] أيضاً .

( المسألة الرابعة ) من ترك طواف النساء سواء أكان متعمداً مع العلم بالحكم أو جاهلاً أو كان ناسياً حرمت عليه النساء [ 2 ] إلى أن يتداركه ومعه تعذر المباشرة أو تعسرها جاز له

شرح
طواف النساء ، فاختلاف بعضها عن بعض من بعض الشرائط كاشتراط وقوع طواف النساء بعد سعي الحج ، ووقوع طواف الحج بعد اعمال منى يوم النحر لقيام الدليل عليه على ما تقدم ، ويأتي لضعف المستند وظهور الامر به من الاستقلال . [ 1 ] وقد ذكرنا ان للطواف مراتب إحداها ، الطواف مباشره وفي جواز الركوب على حيوان تأمل ، وثانيهما : الطواف مباشرة باستعانة الغير كالمريض الذي يركب حيوان أو يحمله الغير ليطوف ، وثالثها : الاستنابة ، ومع التمكن من المرتبة السابقة لا تصل النوبة إلى المرتبة اللاحقة ، ولا يخفى أن شهر ذي الحجة يعتبر في صحة طواف الحج وإذا تمكن منه الحاج من المباشرة قبل انقضائه تعين عليه المباشرة ، نعم إذا لم يتمكن قبل انقضائه منه ولو لعدم امكان اقامته في مكة أو كونها حرجاً عليه ينتقل الامر إلى المرتبة اللاحقة ، ومع عدم تمكنه منها أيضاً قبل انقضائه تصل النوبة إلى الاستنابة ، وهذا بخلاف طواف النساء فإنه لا يعتبر وقوعه قبل انقضاء شهر ذي الحجة ولو تمكن من البقاء في مكة ليأتي بعد انقضائه بطواف النساء مباشرة تعين . [ 2 ] لا ينبغي التأمل والخلاف في اشتراك طواف النساء نسياناً كصورة تركه عمداً مع العلم بالحكم أو الجهل به ، حرمة النساء لما تقدم من الروايات في أنه إذا