من اعمال الحج [ 1 ] وتداركه لم يجب إعادة الطواف على الأظهر ، وان كانت الإعادة أحوط بل الأحوط إعادة السعي أيضاً ، ولا يترك الاحتياط بإعادة الطواف مع الامكان فيما إذا كان تذكره أو علمه بالحكم قبل خروجه من مكة .
شرح
شعره بها حلقاً كان أو تقصيراً ) ( 1 ) ، ولكن تعارضها صحيحة مسمع قال : ( سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل نسي ان يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر ؟ قال : يحلق في الطريق أو أين كان ) ( 2 ) ، لا يقال مقتضى الجمع العرفي بينهما الاستحباب في الرجوع إلى منى ، فإنه يقال ظاهر صحيحة الحلبي الأمر بالرجوع والتقصير فيها مع التمكن منه وعدم الحرج ، لان الحكم بالحلق والتقصير من منى يجب معه ، وصحيحة مسمع مطلقة من حيث الرجوع وعدمه ، فيرفع اليد عن اطلاقها في صورة اليسر والتمكن من الرجوع فتكون النتيجة تعين العودة به وجواز الحلق أو التقصير أينما كان مع عدم التمكن والحرج ، نعم مع الحلق أو التقصير في غيرها لزم بعث الشعر إلى منى لظاهر صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يحلق رأسه بمكة قال : يرّد الشعر إلى منى ( 3 ) ونحوها .
[ 1 ] يعتبر وقوع الحلق والتقصير قبل طواف الحج وسعيه كما عليه المشهور من الأصحاب ، خلافاً لجماعة حيث ذهبوا إلى استحباب تأخير الطواف ، وعلى الأول أيضاً إذا قدم الطواف والسعي جهلاً بالحكم أو نسياناً يحكم بالاجزاء كما هو ظاهر نفي الحرج في صحيحة جميل بن دراج ، قال : ( سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق إلى أن قال : فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي أن يؤخروه إلاّ ان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير ، ص 218 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير ، ص 218 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير ، ص 219 .