تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
في محله انه لا يجري الاستصحاب لا في ناحية الاحرام ، ولا في ناحية حرمة الطيب لان الشبهة حكمية . بقي من المقام أمر وهو أنه قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة انه إذا طاف وسعى يحلّ له كل شيء إلاّ النساء وإذا طاف طواف النساء فقد احلّ من كل شيء احرم منه إلاّ الصيد ، فيقال ان ظاهرها بقاء حرمة الصيد الذي كان بالاحرام لا بالدخول في الحرم فلا يجوز له أكل الصيد الذي صاده الغير في غير الحرم ، أو صاد هو في غير الحرم قبل احرامه ويجاب عن ذلك بان حرمة الصيد بعد طواف النساء هي حرمة صيد الحرم ، والاستثناء منقطع ، ولذلك فإنه قد ورد في سائر الروايات انه إذا حلق فقد أحل من كل شيء حرم منه إلاّ الطيب والنساء ، ومقتضاها حلية الصيد الاحرامي من حين تحقق الحلق غاية الأمر بما أنه في الحرم يبقى عليه حرمة الصيد في الحرم كسائر الناس في الحرم الذين يعيشون فيه كاهل مكة ، ولا يخفى ما في الجواب فان حمل الاستثناء في صحيحة عمار على المنقطع خلاف الظاهر خصوصاً بملاحظة معتبرته الأخرى قال : ( قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) من نفر في النفر الاوّل متى يحلّ له الصيد ، قال : إذا زالت الشمس من اليوم الثالث ) ( 1 ) فان التحديد بزوال اليوم الثالث راجع إلى حرمة الصيد الاحرامي لا حرمة الصيد في الحرم من حرمة صيده ، تبقى ما دام كونه في الحرم بعد زوال اليوم الثالث وقبله ، وفي صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( سمعته يقول في قول اللّه عزّ وجلّ فمن تعجّل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا أثم عليه لمن اتقى قال : يتقي الصيد حتى ينفر أهل منى إلى النفر الأخير ) ( 2 ) نعم في صحيحته الثالثة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب العود إلى منى . ( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب العود إلى منى .