تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ثم افض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ثم يمضين إلى مكة الحديث ( 1 ) ، فان ظاهر الشرطية في جهة مفهومها انهن إذا كن مكلفات بالذبح لا يقصرن ، فاللازم وقوع الذبح أو النحر قبل التقصير ، ويدل على ذلك أيضاً رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك ( 2 ) ، ومقتضاهما ترتب الحلق أو التقصير على الذبح أو النحر كما تقدم مما يدل على ترتب الذبح أو النحر على رمي جمرة العقبة ، ويدل على كلا الامرين مضافاً إلى أصل وجوب الحلق أو التقصير مثل صحيحة جميل قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق ، قال : لا ينبغي إلاّ ان يكون ناسياً ، ثم قال إن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اتاه أناس يوم النحر فقال : بعضهم يا رسول اللّه أني حلقت قبل ان اذبح وقال : بعضهم حلقت قبل ان ارمي فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي ان يؤخروه إلا قدموه ، فقال : لا حرج ( 3 ) ، وما يقال من ظهور لا ينبغي في الكراهة على تقديره لا يعم المقام بقرينة استثناء الناسي المراد منه الأعم من الجاهل ، فان ظاهره عمد الحرج من صورة الجهل أو النسيان ، وعلى الجملة لو لم يكن الترتيب أمراً معتبراً بل كان أمراً راجحاً لما كان للسؤال عن تقديم المتأخر مورد ، وبهذا يظهر الحال في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن رجل حلق رأسه قبل ان يضحي ، قال : لا بأس
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب الأول من رمي جمرة العقبة . ( 2 ) الوسائل : الباب الأول من رمي جمرة العقبة . ( 3 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب الذبح .