( المسألة الثانية ) يتخير الرجل بين الحلق والتقصير [ 1 ] والحلق أفضل ومن لبد شعر رأسه بالصمغ أو العسل أو نحوهما لدفع القمل ، أو عقص شعر رأسه وعقده بعد جمعه ولفه فالأحوط وجوباً لولا الأظهر عليه اختيار الحلق ، ومن كان صرورة فالأحوط له اختيار الحلق وان كان تخييره بين الحلق والتقصير اظهر .
شرح
أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي ليس على النساء حلق وعليهن التقصير ، وظاهرها عدم مشروعية الحلق في احلال هن وتعين ذلك بالتقصير ، ويدل أيضاً مثل صحيحة سعيد الأعرج قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) معنا نساء قال : افض بهن بليل ولا تفض حتى تقف بهن بجمع ثم افض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى وليرمين الجمرة فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ثم يمضين إلى مكة ( 1 ) .
[ 1 ] يجب على الحاج الحلق أو التقصير تخييراً مطلقاً ولو كان صرورة لم يحج من قبل على الأظهر ، نعم الأفضل بل الأحوط للصرورة الحلق خلافاً لما هو المنسوب إلى المعظم من وجوب الحلق تعييناً على الصرورة ، نعم إذا عقص الحاج شعره أو لبده أي جعل صمغاً أو عسلاً لشعر رأسه لئلا يتسخ أو يتقمل تعين عليه الحلق وان لم يكن صرورة ، ويدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ينبغي للصرورة ان يحلق وان كان قد حج فان شاء قصر وان شاء حلق فإذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير ( 2 ) ، فان التعبير في الصرورة بينبغي ان لا ينافي وجوب الفعل كما عبر بذلك في الترتيب المعتبر في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب التقصير .
( 2 ) الوسائل : وما بعده في باب 7 من أبواب الحلق والتقصير .