تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
3 - الحلق والتقصير

وهو الواجب السادس من واجبات الحج ، ويعتبر فيه قصد التقرب وايقاعه في النهار على الأحوط من دون فرق بين العالم والجاهل والأحوط تأخيره عن الرمي والذبح ، ولكن لو قدمه عليهما أو على الذبح نسياناً أو جهلاً منه بالحكم أجزأه ولم يحتج إلى الإعادة [ 1 ] .

شرح
ترك الواجب واستحق الاثم ، وعلى الثاني ، يضمن الثلثين أيضاً ، ولكن لا يستفاد من الآية المباركة الثاني بل استفادته منه من الروايات أيضاً مشكل ، حيث إن امر الهدي في التثليث على حد سواء بين الهدي الواجب والمستحب على ما تقدم عند التكلم في الدليل الدال على التثليث ، ولذا ذكرنا ان الضمان أحوط وان أمكن المناقشة في تصوير الضمان بالإضافة إلى الثلث الذي يهدى واللّه العالم . [ 1 ] قد تقدم ان افعال منى في نهار يوم العيد الرمي يعني رمي جمرة العقبة والذبح أو النحر والحلق أو التقصير وكل ذلك من افعال الحج الذي يعد جزءً من الحج المعتبر فيه قصد القربة ، ويستفاد وجوب الحلق أو التقصير من الآية المباركة والروايات ، اما الآية المباركة ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ففي دلالتها مناقشة واضحة فإنها كما سيأتي واردة في بيان حكم المحصور ، ولا دلالة لها على حكم افعال منى اصلاً ، نعم يستفاد وجوبه من الروايات على ما يأتي التعرض لها ، وعلى الجملة وجوب الحلق أو التقصير مما لا ينبغي التأمل في وجوبه ، والمحكي عن الشيخ ( قدس سره ) في التبيان أو النهاية على ما قيل شاذ ، والكلام في جهات الأولى : وجوب تأخيره عن الذبح والنحر بان يقع الذبح أو النحر قبل الحلق أو التقصير ، ويستفاد من صحيحة سعيد الأعرج مضافاً إلى أصل وجوب أحدهما انه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) معنا نساء قال : افض بهن بليل
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 261 | الميرزا جواد التبريزي