تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

( المسألة الخامسة عشر ) يجوز لقابض الصدقة أو الهدية ان يتصرف فيما قبضه كيفما شاء [ 1 ] فلا بأس بتمليكه غير المؤمن أو غير المسلم .

( المسألة السادسة عشر ) إذا ذبح الهدي فسُرِق أو اخذه متغلب عليه قهراً قبل التصدق والاهداء فلا ضمان على صاحب الهدي ، نعم لو اتلفه باختياره ولو باعطائه لغير أهله ضمن على الأحوط .
شرح
مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن اخراج لحوم الأضاحي من منى ، قال : كنا نقول لا يخرج منها بشيء لحاجة الناس اليه فاما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس باخراجه ( 1 ) ، وفيها أيضاً دلالة على اعطاء الفقير غير المؤمن وفي حسنته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى ان تحبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام من اجل الحاجة فاما اليوم فلا بأس به ( 2 ) . في احكام الهدي ومسائله [ 1 ] وذلك فإنه بعد القبض يعتبر المأخوذ ملكه وللمالك ان يتصرف في ملكه كيفما شاء ، والقبض في الاهداء والصدقة شرط في صيرورة المقبوض ملكاً لقابضه ، سواء قلنا بأنه قبل قبضه ملك لصاحب الهدي أن يجب عليه صرفه لاكله والاعطاء والتصدق على الفقير كالمال المنذور التصدق به ، أم قلنا بأنه نظير مال الزكاة في النصاب . وعلى كلا التقديرين فان تلف الهدي قبل التصرف فيه على ما تقدم ، كما إذا سرق أو اخذه متغلب فلا ضمان على صاحب الهدي حتى بالإضافة إلى الثلثين ، ولو اتلفه هو باختياره ولو باعطائه لغير أهله فان قلنا أنه كالمنذور بالتصدق فلا ضمان وان
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 42 من أبواب الذبح ، الحديث 5 ، ص 172 . ( 2 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب الذبح ، الحديث 4 ، ص 170 .