شرح
الآخرين إذا لم يتمكن من الاعطاء والتصدق بها ، وان كان الأحوط ايصال حصة الفقير بنحو التوكيل المتعارف ، لان الغرض ايصال المال إلى الفقير بخلاف القانع أو المعتر فان الغرض منها وصول نفس الحصة من الهدي اليهما ومع عدمهما هناك كما هو الفرض لا يكون تكليف ، نعم لو كان مع التكليف أو بدونه أيضاً اعتبار وضع يضمن مع الاتلاف ، ولكن الثاني لا وجه له ، والأول لم يثبت وان كان رعايته أحوط .
الأمر الرابع : هل يعتبر في الفقير الذي يتصدق عليه بثلث الهدي الايمان ، فقد يقال إن مقتضى الاطلاق فيما ورد في الآية والروايات عدم الاعتبار ويساعده ملاحظة الحال في عصر الأئمة عليهم السلام ، بل في زماننا هذا أيضاً ، ويختلف الامر في الزكاة وسائر الصدقات عن التصدق بالهدي ، بل ورد في زكاة الفطرة اعطائها لغير الناصبي إذا لم تجد المؤمن ، كما في موثقة الفضيل ( 1 ) وصحيحة علي بن يقطين انه سأل أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) عن زكاة الفطرة هل يصلح ان تعطى الجيران والظؤورة ممن لا يعرف ولا ينصب ؟ قال : لا باس بذلك إذا كان محتاجاً ( 2 ) ، والتقييد بالحاجة ظاهره انه من سهم الفقراء .
الأمر الخامس : يجوز اخراج اللحوم من منى ولو قبل ثلاثة أيام أي انقضاء أيام النحر ، فإنه وان ورد في الروايات النهي عن اخراج اللحم ، من منى بل حبسه فيها بعد ثلاثة أيام الا ان هذا الحكم مقيد بصورة الحاجة إلى اللحوم فيه لمراعاة حال الفقراء ، وإذا عدمت كما في مثل زماننا فلا يحرم شي منهما ، كما تشهد صحيحة محمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة .