تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
اغنى من القانع يعتريك فلا يسألك ( 1 ) ، ولا مجال لدعوى ان القانع والمعتر من اقسام الفقير في مقابل المساكين المراد منهم السؤال فتكون كالآية في أنه لا يستفاد منها إلاّ الأكل والصدقة ، واظهر منها في الاكل والاهداء والتصدق والتثليث صحيحة شعيب العقرقوفي قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سقت في العمرة بدنة فأين انحرها ، قال : بمكة قلت : أي شيء أعطي منها ؟ قال : كل ثلثاً واهدي وتصدق بثلث ( 2 ) ، نعم الروايتان واردتان في سياق الهدي في احرام العمرة والحج ، ولكن لا يضر ذلك بالاستدلال بهما على هدي التمتع ، فان المستفاد منهما ان ذلك حكم الهدي لا حكم سياقه في الاحرام فقط . الأمر الثالث : هو ان ظاهر الروايتين على ما تقدم هو جعل الهدي ثلاثة اثلاث لا مجرد تقسيمه بثلاثة اقسام ولو متفاضلة غير متساوية ، نعم لا يجب على صاحب الهدي الأكل بتمام ثلثه ولو مع أهله وعياله وان كان ذلك امراً جائزاً له لو اتفق ، بشهادة مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : أمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين ينحر ان يؤخذ من كل بدنة جذوة من لحمها ثم تطرح في برمه ، ثم تطبخ ، وأكل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي منهما وحسيا من المرق ، ويقتضيه أيضاً مناسبة الحكم والموضوع ، حيث لا يأكل شخص ثلث حيوان خصوصاً من البقر والإبل ولا يصاحب الأهل والعيال بحيث يصرف ثلث الهدي هناك ، وعلى الجملة يجوز ترك الباقي من ثلثه بعد مقدار الاكل منه بل مطلقاً إذا لم يتمكن من الاكل منه ، كما يجوز ترك الثلثين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، الحديث 3 ، ص 160 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، الحديث 18 ، ص 165 .