شرح
غايته على تقدير وجوبه واجب مستقل ، وكيف ما كان فالأحوط الأكل مع التمكن منه .
الأمر الثاني : المعروف بين الأصحاب على ما قيل تثليث الهدي ثلث يأكل منه ، وثلث يتصدق به ، وقلت : يهديه كما هو ظاهر بعض الأخبار وعليه جماعة والمحكي عن ابن إدريس ان الهدي يؤكل منه ويتصدق ، بان يقسم قسمان وفي قوله سبحانه دلالة على التثليث ، حيث يدل قوله سبحانه ( فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ) على الاهداء والأكل منه ، وقوله سبحانه ( وأطعموا البائس الفقير ) فبناءً على عدم اعتبار الفقر في القانع والمعتر كما ورد من أن القانع ما يقتنع بالاعطاء ، والمعتر الذي يعتريك ويترقب الاعطاء من غير اعتبار الفقر ، والبائس هو الفقير ، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه جلّ ثنائه ( فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ) قال : القانع الذي يقتنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يعتريك ، والسائل الذي يسألك في يديه ، والبائس هو الفقير ( 1 ) ، فان مقابله الفقير للقانع والمعتر ظاهرها عدم اعتبار الفقر فيهما ، نعم لو قيل بان القانع والمعتر من اقسام الفقير يكون مفاد قوله سبحانه الاكل والصدقة ، وظاهر صحيحة سيف التمار هو التثليث قال : قال : أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ان سعيد بن عبد الملك قدم حاجاً فلقي أبي فقال إني سقت هدياً فكيف اصنع ؟ فقال : له أبي أطعم أهلك ثلثاً ، واطعم القانع والمعتر ثلثاً ، واطعم المساكين ثلثاً ، فقلت المساكين هم السؤال ؟ قال : نعم ، وقال : القانع الذي يقنع بما أرسلت اليه من البضعة فما فوقها ، والمعتر الذي ينبغي له أكثر من ذلك وهو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 40 من أبواب الذبح ، الحديث 14 ، ص 164 .