تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

( المسألة الرابعة عشر ) الذبح الواجب هدياً أو كفارة لا تعتبر المباشرة [ 1 ] فيه ، بل يجوز ذلك بالاستنابة في حال الاختيار أيضاً ولا بد من كون الذابح مسلماً ولا يلزم كونه مؤمناً ، وأن تكون النية مستمرة من صاحب الهدي إلى الذبح ولا يشترط نية الذابح بكونه هدياً واجباً وان كانت أحوط وأولى .

في مصرف الهدي

الأحوط ان يعطي ثلث الهدي إلى الفقير المؤمن صدقة [ 2 ] ويعطي ثلثه إلى المؤمنين هدية وأن يأكل من الثلث الباقي له ولا يجب اعطاء ثلث إلى الفقير ، بل يجوز الاعطاء إلى وكيله وان كان الوكيل نفس من عليه الهدي .

شرح
في مسائل الهدي الواجب وغيره [ 1 ] وذلك فان الذبح والنحر من الافعال التي تنسب إلى المباشرة وإلى الموكل والمسبب وهو بهذا اللحاظ متعلق الأمر ، كما يشهد بذلك ما ورد فيه النهي عن اعطاء الجزار الجلد والجلال والقلائد ، ولذا لا يعتبر فيمن يوكله لذبح هديه ان يكون مؤمناً ، نعم يعتبر كونه مسلماً لان ذبح غير المسلم ليس بذبح ، لاعتبار الاسلام في مباشرة الذبح ولا يعتبر أيضاً قصد المباشرة ، بل يعتبر قصد صاحب الهدي وانه يذبحه بالتوكيل وفاءً لوظيفته من الهدي أو الكفارة أو غيره ، سواء كان هذا القصد منه تحقق عند ذبح الموكل حدوثاً أو كان القصد مستمراً باقياً إلى تحقق الذبح أو النحر ، والقصد المعتبر في العبادة باجزائها يكون قائماً بالمسبب والموكل ، فان ذبح الغير هو عمل صاحب الهدي بالتسبيب فيعتبر ان يتقرب بعمله ويأتيها بعنوان وظيفة حج التمتع . [ 2 ] يتعرض في هذه المسألة لأُمور : منها أنه يجب على المتمتع عند جماعة