تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

( المسألة الحادية عشر ) إذا لم يتمكن من الهدي باستقلاله وتمكن من الشركة فيه مع الغير [ 1 ] فالأحوط الجمع بين الشركة في الهدي والصوم على الترتيب المذكور .

شرح
مسائل الهدي والصوم [ 1 ] المشهور كما صرّح به جماعة عدم اجزاء الهدي الواحد إلاّ عن واحد وأقله شاة على ما تقدم من غير فرق بين حال الضرورة وعدمه ، فإن لم يتمكن تنتقل الوظيفة إلى الصيام ، نعم ذكر بعض إجزاء الهدي الواحد عن المتعدد عند الضرورة وعدم الاجزاء حتى في حالها مقتضى ايجاب الهدي على كل متمتع ، ويشهد له أيضاً صحيحة محمد بن علي الحلبي المروية في الفقيه قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن النفر تجزيهم البقرة ؟ قال : أما في الهدي فلا ، وأما في الأضحى فنعم ( 1 ) ، فان مقابلة الهدي مع الأضحية والحكم بعدم الإجزاء في الأول ظاهرها عدم الاجزاء في الهدي الواجب ، ولعل صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : تجزئ البقرة أو البدنة في الأمصار عن سبعة ، ولا تجزئ بمنى إلاّ عن واحد ( 2 ) ، يرجع إلى التفصيل بين الهدي الواجب وغيره وبهما يرفع اليد عن اطلاق مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( تجزئ البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا من أهل خوان واحد ) ( 3 ) ، بحملها على الأضحية ، ولو فرض وقوع المعارضة بينهما بالعموم من وجه بدعوى ان صحيحة محمد الحلبي مختصة بالهدي الواجب ومطلقة من جهة كون المشتركين من أهل خوان واحد أم لا ، وصحيحة معاوية مطلقة من حيث الهدي الواجب وغيره ومختصة بالمتعدد من أهل خوان واحد ، يكون المرجح أو المرجع
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب الذبح ، ص 117 . ( 2 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب الذبح ، ص 118 . ( 3 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب الذبح .