( المسألة العاشرة ) من لم يتمكن من الهدي ولا من ثمنه وصام ثلاثة أيام في الحج ثم تمكن من ذلك وجب عليه الهدي ، نعم إذا كان التمكن بعد انقضاء أيام التشريق أجزأ الصيام [ 1 ] ، وكذا إذا تمكن في آخر يوم من أيام التشريق على الأظهر .
شرح
ولا فرق بعد ثبوت بدلية الهدي في القابل عن الصوم الواجب لمن لم يجد الهدي بين نسيان الصوم وغيره ، وما ورد في الروايات ان من لم يصم الثلاثة يصوم في أهله ( 1 ) ، تقيد بعد خروج ذي الحجة ، فان الصوم فيه صوم في الحج على ما تقدم ، كما أن ما ورد في صحيحة عمران الحلبي قال : سئل أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( عن رجل نسي ان يصوم الثلاثة التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله قال : يبعثه بدم ) ( 2 ) ، محمول على صورة خروج ذي الحجة ، والبعث بالدم بقرينة لزوم ذبحه بمنى كما هو ظاهر الامر بالبعث ، يكون من الهدي لا من الكفارة .
[ 1 ] قد تقدم الكلام في ذلك في بحث من وجد ثمن الهدي ولم يجد الهدي وأنه ان وجد الهدي إلى آخر ذي الحجة فهو ، وإلاّ يكون عليه الذبح في السنة القابلة ولو بالاستنابة ، وذكرنا ان هذا يختص بمن يجد الثمن أيام الذبح وإلاّ فان وجد الثمن وتمكن من الهدي بعد انقضائها فان صام الثلاثة أيام قبل ذلك يجزيه صومه ، وأما إذا لم يصم فالمشهور ان عليه الهدي ، وذكرنا ان الأظهر عدم الفرق بين الصورتين وانه إذا لم يصم الثلاثة من قبل يجزي أيضاً الصوم فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب الذبح .
( 2 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب الذبح .