تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الصوم بعد رجوعه من منى ولا يؤخره من دون عذر وإذا لم يتمكن بعد الرجوع من منى صام في الطريق أو صامها في بلده أيضاً ولكن لا يجمع بين الثلاثة والسبعة فإن لم يصم الثلاثة حتى أهل هلال محرم [ 1 ] سقط الصوم وتعين الهدي للسنة القادمة .
شرح
البصري ، وان جعفر ( عليه السلام ) كان يقول إن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر بلالاً ينادي أن هذه الأيام أيام أكل وشرب فلا يصومن أحد الحديث ، وعلى الجملة ما في الروايتين كان قولاً لعبد اللّه بن الحسن فتحملان على التقية في النقل ولا يصلح شيء منهما للمعارضة ، للأخبار الواردة في المنع عن صيام أيام التشريق لمن كان بمنى وانها ليست تلك الثلاثة التي أمر اللّه سبحانه بصيامها في الحج . [ 1 ] قد تقدم اعتبار وقوع صيام ثلاثة أيام في ذي الحجة ، ولو لم يصم حتى أهل هلال محرم يسقط وجوب الصوم حتى السبعة الباقية التي كان يجب الاتيان بها بعد رجوعه إلى أهله وتتعين وظيفته في الهدي في السنة القابلة ولو بالاستنابة والتوكيل ، ويشهد لذلك صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال محرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبحه بمنى ) ( 1 ) وظاهر قوله ( عليه السلام ) وليس له صوم باطلاقه يعم السبعة ، كما أن ظاهر قوله ( عليه السلام ) يذبحه بمنى انتقال الوظيفة لا ان دم الشاة كفارة ليجوز الاتيان بها في بلده . ودعوى ان مقتضى ما ورد ان من ترك نسكاً فعليه دم كون الدم شاةً كفارةً لا يمكن المساعدة عليه ، لأنه نبوي ضعيف لا يصلح الاعتماد عليه ، وصحيحة منصور بن حازم مطلقة من حيث كون ترك صومه لنسيانه أو للجهل بالحكم ، كان الترك لعذر أو بدونه وإن كان الالتزام في صورة العلم والعمد لا يخلو عن تأمل ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب الذبح .