تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

( المسألة التاسعة ) المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام من الحج إذا لم يتمكن من الصوم يوم السابع صام الثامن والتاسع ويوماً آخر بعد رجوعه من منى [ 1 ] ولو لم يتمكن من اليوم الثامن أيضاً آخر جمعها إلى ما بعد رجوعه من منى والأحوط ان يبادر إلى

شرح
مكة يجوز له بعد وصوله إلى أهله أو وصول أصحابه البدء بصوم الأيام السبعة ، وهل ما ذكر من الحكم يختص بالمجاور بمكة أو يعم المقيم في غيرها أيضاً مدة فلا يبعد العموم ، وان ذكر فرض مكة لعدم الداعي إلى مجاورة غير مكة نوعاً . مسائل الذبح والنحر والصوم بدلاً عنهما [ 1 ] قد تقدم الكلام في ذلك عند التكلم في المسألة السابقة وذكرنا أنه إذا لم يصم الثلاثة كما ذكر لا يجوز له صيام ثلاثة أيام التشريق بان يصوم الثلاثة في منى ، وذكرنا أنه لا بأس بان يصوم يوم النفر الثاني ويومين بعده ، وان الأحوط ان ينفر في النفر الأول من منى ليكون صومه في غير منى ، وان نفر في النفر الثاني يكون صومه من اليوم الرابع عشر على ما تقدم ، نعم قد ورد في موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن أبيه ان علياً ( عليه السلام ) كان يقول من فاته صوم الثلاثة أيام التي في الحج فليصمها أيام التشريق فان ذلك جائز له ( 1 ) . ونحوها رواية عبد اللّه بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه ان علياً ( عليه السلام ) كان يقول من فاته صيام الثلاثة الأيام في الحج وهي قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة فليصم أيام التشريق فقد اذن له ( 2 ) وهاتان الروايتان مع ضعف سند الثانية مخالفتان لسائر الاخبار ، وقد انكر أبو الحسن ( عليه السلام ) قول عبد اللّه الحسن على ما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج في جواب عباد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 51 ، ص 193 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 51 ، ص 193 .