تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
حتى فرغت في حاجة إلى بغداد ، قال : صمها ببغداد ، قلت : أفرقها ؟ قال : نعم ) ( 1 ) وظاهرها ، أنه سأل ( عليه السلام ) عن أمرين أحدهما جواز الاتيان بالسبعة عند غير أهله وبلده ، والثاني : جواز التفريق فيها بعد فرض الاتيان بها عند غير أهله أو حتى عند الاتيان في أهله ، ولكن قد ورد في صحيحة علي بن جعفر اعتبار التوالي في السبعة كاعتباره في الثلاثة ، ومعها لا يمكن التمسك بالعموم في صحيحة عبد اللّه بن سنان ، بل يتعين رفع اليد عن عمومه في صيام السبعة كصيام الثلاثة ، وأما رواية إسحاق بن عمار فالراوي عن إسحاق بن عمار محمد بن اسلم ولم يثبت له توثيق ، ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها ، لاحتمال كون عملهم بها لكونها مؤيدة بعموم صحيحة عبد اللّه بن سنان ونحوها ، وعلى ذلك فرعاية التوالي فيها أحوط كاعتبار الاتيان بها في غير السفر من وطنه أو محل إقامته ، وأما الفصل بين الثلاثة أو السبعة فقد تقدم أنه معتبر ، وقد ورد في ذيل صحيحة علي بن جعفر ولو أقام من وجب عليه السبعة بمكة بان صار مجاوراً انتظر إلى وصول أصحابه إلى بلده أو بمضي شهر ثم يصوم السبعة ( 2 ) كما يدل على ذلك عدة من الروايات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حيث ورد فيها وإن كان له مقام بمكة وأراد ان يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهراً ثم صام بعده ( 3 ) ، ومقتضى ذكر العدل بأو كفاية أقلهما ، كما أن مقتضى إطلاقها عدم اعتبار خروج ذي الحجة ولو كان بحيث يصل إلى أهله أو أصحابه إلى أهليهم قبل خروجه كما في القريب بلده من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 55 ، ص 200 . ( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب بقيه الصوم الواجب . ( 3 ) الوسائل : الباب 50 من أبواب الذبح .