شرح
بمكة وسبعة إذا رجع إلى أهله فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله ( 1 ) وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : ( الصوم الثلاثة الأيّام إن صامها فآخرها يوم عرفة ، وان لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ، ولا يصومها في السفر ) ( 2 ) ، والنهي عن صيامها في السفر ، في مقام توهم وجوبها في السفر وقد تقدم جواز صومها في الطريق عند رجوعه إلى أهله ، واللازم تقييد اطلاقها بأمرين أحدهما : ان يكون ثلاثة أيام في الأهل قبل انقضاء ذي الحجة ، حيث يعتبر وقوع صيامها في ذي الحجة على ما تقدم ، والثاني : لزوم الفصل بين صوم ثلاثة وبين صوم سبعة أيام ، كما دل عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : ( ولا يجمع الثلاثة والسبعة جميعاً ) ( 3 ) .
بقي الكلام في اعتبار التوالي في السبعة وعدمه بعد وجوب صومها عند رجوعه إلى أهله من غير خلاف معروف ، كما عن الذخيرة وغيرها وان خالف في وجوبها في أهله أكثر العامة ، فقال بعضهم جواز صومها بعد الفراغ من افعال الحج ، وبعضهم إذا خرج من مكة أنه يصوم في الطريق ، وظاهر الآية المباركة كغير واحد من الروايات على ما عليه أصحابنا من لزوم صيام السبعة في أهله ، وأما اعتبار التوالي فالمعروف عند أصحابنا جواز التفريق ، ويستدل لهم بعموم صحيحة عبد اللّه بن سنان كل صوم يفرق فيه إلاّ ثلاثة أيام في كفارة يمين ، ورواية إسحاق بن عمار قال : ( قالت : لأبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) اني قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيام
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 7 ، ص 180 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 10 ، ص 181 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 11 ، ص 182 .