تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
وصوم يوم آخر بعد أيام التشريق ، ولكن فيها ما لا يخفي لما تقدم من أن النهي يحمل على أن الصوم ثلاثة أيام والبدء من يوم النفر الثاني أفضل من صوم يوم التروية وصوم يوم عرفة وتأخير صوم يوم آخر ، لان رواية الأزرق صريحه في الاجزاء والنهي بتمامية الظهور الاطلاقي في عدم الاجزاء ، فلا مورد له مع ورود التصريح بالاجزاء ، أضف إلى ذلك ان النهي في صحيحة العيص لو لم يكن ظاهراً بالاتيان بصوم يوم واحد قبل العيد ، إما يوم التروية أو يوم عرفة فلا ينبغي التأمل في أن اطلاقها يعمه بان يكتفي بصوم واحد قبل العيد ويومين بعد أيام التشريق ، ورواية الأزرق دالة على الاجزاء في صورة انضمام صوم يومين قبل العيد ، فيرفع اليد عن اطلاق المنع في صحيحة العيص في صورة انضمام صوم يومين ، فتكون النتيجة عدم اجزاء صوم يوم واحد قبل العيد مع صوم يومين بعد أيام التشريق ، واجزاء صوم يومين قبله مع صوم يوم آخر بعد أيامه . تنبيهٌ : قد ورد في عدة من الروايات ان صيام المكلف فيما تقدم من الأيام أن يصومها كالسبعة في أهله ، منها ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن متمتع لم يجد هدياً ؟ قال : يصوم ثلاثة أيام في الحج يوماً قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة إلى أن قال : قلت : فإن لم يقم عليه جماله أيصومها في الطريق ؟ قال : ان شاء صامها في الطريق وان شاء إذا رجع إلى أهله ) ( 1 ) ، وصحيحة سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل تمتع ولم يجد هدياً قال : يصوم ثلاثة أيام
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب الذبح .