تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
في جوابه ( عليه السلام ) مقتضاه عدم الفرق في ترك الصوم قبل يوم دخوله بمكة مع العذر أو بدونه ودعوى تركه إلى صورة العذر . هل جواز الصوم في يوم التروية وعرفة وتأخير صوم آخر يختص بصورة العذر عن الاتيان بصوم ثلاثة أيام قبل العيد أم لا ؟ حيث إن الظاهر أنه كان يعلم عند دخوله مكة بوجوب صوم ثلاثة أيام فبدئه بالصوم يوم التروية كان للعذر لا يمكن المساعدة عليها ، حيث إن علمه بوجوب صوم ثلاثة أيام لا يلازم علمه بوجوب التوالي فيها ، بل يكون مع احتماله عدم اعتبار التوالي ، وأضعف من ما ذكر دعوى ان الاطلاق المذكور يعارضها الروايات الدالة على الصوم يوم قبل التروية ويومها ويوم عرفة فان مقتضى اطلاقها عدم الاكتفاء بغيرها ، وان هذا النحو متعين . وبعد تعارض الاطلاقين يرجع إلى صحيحة علي بن جعفر الدالة على اعتبار التوالي في الثلاثة مطلقاً ، ويقتصر في الخروج عن اطلاق صحيحته بالمقدار المتيقن وهو صورة العذر ، ووجه الضعف ما تقدم من عدم تعين ثلاثة أيام على ذلك النحو ، بل هو أفضل على ما تقدم . وعلى الجملة مقتضى اطلاقها عدم أفضلية غير هذا النحو من صيام ثلاثة أيام ، لا عدم جواز غيره . وقد يقال إن ما ورد في رواية يحيى الأزرق تعارضها ما ورد في صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن متمتع يدخل يوم التروية وليس معه هدي ، قال : فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائماً وهو يوم النفر ، ويصوم يومين بعده ( 1 ) بدعوى أن ظاهرها عدم اجزاء صوم يوم التروية ويوم عرفة
هامش
( 1 ) الباب 52 من أبواب الذبح .