شرح
والرواية في سندها مفضل بن صالح والصحيح عن يحيى الأزرق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعاً وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة قال : يصوم يوماً آخر بعد أيام التشريق ( 1 ) ، والمعروف من يحيى الأزرق هو يحيى بن عبد الرحمن الأزرق وهو ثقة ، فتكون الرواية صحيحة إلاّ ان الصدوق ( قدس سره ) روى أيضاً هذا الحديث عن يحيى الأزرق وقال : في مشيخة من لا يحضر ما كان فيه عن يحيى الأزرق فقد رويته عن أبي رضي اللّه عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن يحيى بن حسان الأزرق ويحيى بن حسان الأزرق غير معروف ، بل كما قيل لم يوجد له رواية في الكتب الأربعة ، ويقال ان توصيف يحيى بابن حسان من طغيان قلم نساخ من لا يحضر ، وصفوان يروي عن يحيى بن عبد الرحمن الأزرق كما في غير هذا المورد أيضاً ، وعلى ذلك فالرواية كما ذكرنا صحيحة والمتحصل ان التوالي في صيام ثلاثة أيام معتبر إلاّ في هذا المورد ، ومقتضى قوله ( عليه السلام ) ويوم آخر بعد أيام التشريق لا يقتضي الفورية ، بل يجوز تأخيره قبل الدخول إلى أهله إلى اخر ذي الحجة وان كان الأحوط المبادرة اليه ، ويبقى الكلام في أن عدم اعتبار التوالي في هذا الفرض يختص بما إذا كان للمكلف عذر في ترك صوم قبل يوم التروية أو ان الحكم بالتفريق وجوازه يجري حتى في صورة ترك الصوم فيه اختياراً ، مقتضى اطلاق صحيحة يحيى الأزرق أي عدم الاستفصال فيه أي عدم الاختصاص ، حيث إن المفروض فيها كون الرجل قبل قدومه كان متلبساً بعمرة التمتع وكان الصوم في سفره جائزاً ، فيكون عدم الاستفصال
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب الذبح .