شرح
والواسطة فيها عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد محمد بن أبي نصر والتعليق عليه ممكن عنه لمن تتبع تعليقات الكليني ( قدس سره ) ، ولعل صاحب الوسائل من أحد الموضعين من الوسائل رأي هذا التعليق ، ولكن أحمد بن محمد بن عيسى أو سهل بن زياد إنما يرويان عن رفاعة بن موسى بواسطة أو بواسطتين ، فالواسطة بينهما وبين رفاعة لا يبعد ان يكون أحمد بن محمد بن أبي نصر وان سقط في بعض نسخ الكافي أو كلها ، كما يدل على ذلك بدء الرواية الثانية بأحمد بن محمد بن أبي نصر ، ولعل هذا المقدار كاف في اعتبار الرواية واحراز صحتها وان يحتمل ان يكون الواسطة بينه وبين البزنطي أحد السندين إلى البزنطي وهو السند المعروف عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر .
فان هذا المقدار أيضاً يكفي في التعليق على الحديث السابق عليه ، وعلى الجملة ما تقدم كاف في الالتزام بجواز صوم ثلاثة أيام من أول شهر ذي الحجة لمتمتع لا يتمكن من الهدي ولا من ثمنه ، وما ورد في الروايات من خصوصية بعض أيام الشهر على حسب الترتيب يحمل على الأفضلية ، كما أن ما ورد من النهي عن صوم أيام التشريق فيمن كان بمنى ( 1 ) يرفع اليد عن اطلاقه بالإضافة إلى متمتع لا يجد الهدي ولا ثمنه فإنه يجوز له الصوم يوم النفر الثاني ويومين بعده ، مع أن يوم النفر الثاني آخر أيام التشريق ، كما يقتضي ذلك صحيحة حماد بن عيسى قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : ( قال : علي ( عليه السلام ) صيام ثلاثة أيام من الحج قبل يوم التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة فمن فاته ذلك فيتسحر ليلة الحصبة يعني ليلة النفر
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 51 من أبواب الذبح .