تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
وبعده يومين قال : قلت : وما الحصبة ؟ قال : يوم نفره قلت : يصوم وهو مسافر ، قال : نعم أليس يوم عرفة مسافراً إنا أهل بيت نقول ذلك لقول اللّه عزّ وجلّ ( فصيام ثلاثة أيام في الحج ) يقول في ذي الحجة ) ( 1 ) ، ومقتضى ذيل هذه الصحيحة جواز الصوم ثلاثة أيام حتى من أول ذي الحجة بعد التلبس باحرام التمتع ، وما ذكر من قبل يوم التروية ويومها ويوم عرفة أو بعد صوم يوم الحصبة صوم يومين لتكون ثلاثة أيام متصلة ، ونحو ذلك على الأفضلية بحسب مراتبها ، ونحوها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : كنت قائماً أصلي وأبو الحسن قاعد قدامي وأنا لا أعلم فجائه عباد البصري فسلم ثم جلس فقال : ( له يا أبا الحسن ما تقول في رجل تمتع ولم يكن له هدي ؟ فقال : يصوم الأيام التي قال اللّه تعالى قال : فجعلت سمعي اليهما فقال له عباد وأي أيام هي ؟ قال : قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة قال : فان فاته ذلك ، قال : يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك قال : فلا تقول ، كما قال : عبد اللّه بن الحسن قال فأي شيء قال ؟ قال : يصوم أيام التشريق ، قال : ان جعفر كان يقول إن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر بديلاً ينادي : ان هذه أيام اكل وشرب فلا يصومن أحد ، قال يا أبا الحسن ان اللّه قال : فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ، قال كان جعفر يقول ذو الحجة كلّه من اشهر الحج ) ( 2 ) فان مقتضاها جواز الاتيان بصوم ثلاثة أيام في أي جزء من شهر ذي الحجة ، ويدل على ذلك من الروايات ما رواه الشيخ ( قدس سره ) في الصحيح عن عبد اللّه بن مسكان قال : حدثني أبان بن الأزرق عن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال : من لم يجد الهدي وأحبّ ان يصوم الثلاثة أيام في أول العشر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 46 ، ص 178 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 51 ، ص 192 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 240 | الميرزا جواد التبريزي