تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
الثاني مطلقاً ، وسأل فيما بعد عن الصادق ( عليه السلام ) عمن لم يصم الثلاثة ووجد ثمن الهدي بعد نفره ، بل ذكرنا ان ما ذكره في الفقيه يؤيد أن الرواية كانت مع فرض عدم صوم الثلاثة ومع الاغماض عن ذلك فلا موجب لرفع اليد عن الاطلاق بالتقييد الوارد في رواية حماد بن عثمان ، لان قيد فرض صوم ثلاثة أيام وارد في سؤال السائل لا في جواب الإمام ( عليه السلام ) مع اطلاق السؤال ، أضف إلى ذلك ضعف سند رواية حماد بن عثمان وان عبر عنها بالصحيحة ، فان الراوي عن حماد عبد اللّه بن بحر لم يثبت له توثيق ، بل قيل في حقه ان الرجل ضعيف مرتفع القول ، والمتحصل لا بأس بالالتزام باجزاء الصوم في فرض عدم الصوم ثلاثة أيام من قبل فضلاً عن فرض صومها ، لان المعيار في وجوب الهدي على المتمتع وجدانه الهدي أو ثمنه قبل انقضاء أيام النحر ، ويرفع بذلك اليد من اطلاق الآية المباركة كما رفعنا اليد عن اطلاقها بالإضافة إلى التمكن من الهدي بعد انقضاء ذي الحجة . لا يقال : لا يبعد ان يلتزم باجزاء الهدي أيضاً حتى فيما إذا صام الثلاثة قبل التمكن من الهدي ، لرواية عقبة بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل تمتع وليس معه ما يشتري به هدياً فلما ان صام ثلاثة أيام من الحج أيسر ، أيشتري هدياً فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ، قال : يشتري هدياً فينحره ويكون صومه الذي صامه نافلة له ( 1 ) ، والرواية وان كان في سندها محمد بن عبد اللّه بن هلال لم يوثق وكذا عقبة بن خالد ، إلاّ أن كلاهما من المعاريف الذين لم يرد في حقهما قدح ، فإنه لا يقال لم يفرض فيها فرض حصول التمكن من الهدي بعد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 45 منهما .