تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
قال وقيل ينتقل فرضة إلى الصوم وهو أشبه ، وقد يقال إن المكلف في الفرض واجد للهدي لأنه ليس المراد من وجدان الهدي من كان عنده الحيوان وإلاّ لم يجب شرائه حتى مع التمكن من الشراء يوم النحر ، بل المراد من كان عنده العين أو ثمنه ، ولكن لا يخفي ان وجود الحيوان عند الشخص ليس من شرط وجوب الذبح أو النحر حتى لا يجب شرائه ، بل التمكن من الذبح أو النحر شرط لوجوبه بحيث يمكن للمكلف تحصيل الحيوان بالشراء ونحوه ، ومع فقد الحيوان لا يكون متمكناً من الذبح أو النحر كما ربما يقال أن الواجب من الذبح أو النحر هو الاُعم من المباشرة أو التسبيب ، وإذا أمكن له تحصيل الحيوان وذبحه ولو بالاستنابة فلا يكون ممن لا يجد الهدي ، ولا يخفي ما فيه أيضاً فان الذبح أو النحر قابل للنيابة إلاّ ان النائب إذا أمكنه تحصيل الحيوان وذبحه أو نحره أيام الذبح والنحر يكون الشخص مع التمكن من الاستنابة واجداً للهدي ، واما إذا لم يتمكن النائب كالمنوب عنه تحصيل الحيوان في تلك الأيام فلا يكون الشخص من الواجد للهدي ، وعلى الجملة ان تمكن المكلف يوم النحر أو أيام النحر من فعل الذبح أو النحر ولو بالاستنابة يكون ممن يجد الهدي ، بل غاية الأمر ان يقال إنه واجد للهدي فيما لو احرز تمكنه من تحصيل الهدي ولو بالاستنابة قبل انقضاء ذي الحجة ، وامّا مع عدم احرازه فمقتضى الاستصحاب بقاء عدم تمكنه إلى انقضائه ، فيكون مكلفاً بالصوم لا الذبح أو النحر ولو في العام القابل ، وعلى ذلك فالخروج عن اطلاق قوله سبحانه ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ) بصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال : يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 235 | الميرزا جواد التبريزي