تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
عنه وهو يجزي عنه ، فان مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة ) ( 1 ) ، ودعوى أنها تحمل على صورة عدم التمكن من الصوم ، لما ورد في رواية النضر بن قرواش من فرض عدم التمكن منه ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه ولم يجده وهو موسر حسن الحال وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي له ان يصنع ؟ قال : يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة ان كان يريد المضي إلى أهله ، وليذبح عنه في ذي الحجة الحديث ( 2 ) ، لا يمكن المساعدة عليها فان فرض عدم التمكن من الصوم في سؤال السائل ، وهذا لا يوجب التقييد في صحيحة حريز . مع أن الرواية ضعيفة سنداً لعدم ثبوت التوثيق للنضر بن قرواش هذا كله إذا كان الحاج متمكناً من ثمن الهدي في يوم النحر أو أيام النحر . وأما إذا لم يجد ثمن الهدي في تلك الأيام ووجده بعدها فهل يتعين عليه الذبح أو يتعين عليه الصيام أو يتخير ، وفي هذه الصورة فرضان أحدهما : انه لم يصم ثلاثة أيام قبل ذلك ، والثاني : أنه صامها من قبل . أما الأول فقد ادعى انه يجب فيه الهدي لقوله سبحانه ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) ولكن في دعوى الاجماع بحيث يكون الحكم من المتسالم عليه عند الأصحاب جميعاً تأملٌ ، وقد ذكر الصدوق ( قدس سره ) في ذيل باب ما يجب فيه الصوم على المتمتع وان لم يصم ثلاثة أيام فوجد بعد النفر ثمن الهدي فإنه يصوم ثلاثة أيام لان أيام الذبح قد مضت . وروي الشيخ باسناده عن الحسن بن علي بن فضال عن عبيس يعني عباس بن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 44 ، ص 176 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 44 ، ص 176 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 236 | الميرزا جواد التبريزي