تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

( المسألة السابعة ) من لم يجد الهدي وتمكن من ثمنه [ 1 ] أودع ثمنه عند ثقة ليشتري به هدياً ويذبحه عنه إلى آخر ذي الحجة ، فان مضى الشهر لا يذبحه إلاّ في السنة القادمة .

إذا وجد ثمن الهدي أيام النحر وتمكن من تحصيل الهدي تعين عليه الهدي .
شرح
لا يمكن المساعدة عليه بعد اذن الشارع في التصرف في الهدي الضال بذلك كما هو مدلول الصحيحة المتقدمة ، كما يحكم بالاجزاء عن مالكه لصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : في رجل يضل هديه فوجده رجل آخر فينحره فقال ان كان نحره بمنى فقد أجزء عن صاحبه الذي ضلّ عنه وان كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه ( 1 ) ، ومقتضى اطلاقها الحكم بوقوع الهدي عن مالكه وان لم يقصده الناحر نظير التصدق بمجهول المالك فإنه يقع عن مالكه وان لم يقصده من يتصدق به . [ 1 ] محل الكلام في هذه المسألة ما إذا كان الحاج متمكناً من ثمن الهدي بحيث لو وجد الحيوان يباع يشتريه ، ولكن لا يجد الحيوان فالمشهور عند الأصحاب في هذا الفرض انه يودع الثمن عند الثقة من أهل مكة أو غيرها ليشتري الهدي ولو في طول ذي الحجة ويذبح عنه ، فإن لم يتمكن منه إلى آخر ذي الحجة يؤخره إلى ذي الحجة المقبلة ، وإن هذا المكلف لا يكون مكلفاً بالصوم بدل الهدي ، والمحكي عن ابن إدريس لا فرق بين هذا الشخص وبين من لا يتمكن من شراء الهدي لفقده ثمنه ، في أنه مكلّف بالصوم كما تقتضي ذلك الآية المباركة من قوله سبحانه ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ) وقد اختار المحقق في الشرائع هذا القول حيث
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 28 ، ص 138 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 234 | الميرزا جواد التبريزي