تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

( المسألة السادسة ) لو وجد أحد هدياً ضالا عرفه إلى اليوم الثاني عشر [ 1 ] فإن لم يجد صاحبه ذبحه في عصر اليوم الثاني عشر عن صاحبه .

شرح
أقول : الظاهر من قول السائل في صحيحة الحلبي ثم تضلّ قبل ان يشعرها ويقلدها ان المورد كان من موارد الاشعار أو التقليد وهذا يناسب حج القران الذي احرم له بالتلبية ، ومع ذلك ساق الهدي وضل قبل ان يشعرها وهذا غير ما على المتمتع من الهدي الواجب ، وما ذكر في الوسائل في عنوان الباب حيث يتلقى من عنوانه فتواه من أن الهدي إذا هلك أو ضاع فأقام بدله ، ثم وجد الاوّل تخير في ذبح ما شاء الاّ ان يشعره أو يقلّده فتعين مقتضاه أنه ( قدس سره ) حمل قوله ( عليه السلام ) وان شاء ذبحه في صحيحة أبي بصير على التخيير بين ذبحه وذبح الاوّل ، مع أن الضمير في قوله وان شاء ذبحه يرجع إلى الأخير وليس في البين ما يدل على التخيير بل ظاهر الأمر بذبح الأول تعييني ، فيكون ذبح الثاني مستحباً كما هو مقتضى التعليق على المشتبه والوجه في التعبير الاحتياط في ذبح الأول إذا وجد بعد الفراغ من ذبح الثاني لرعاية الخلاف لجمله من الأصحاب ، بل المشهور من عدم تعيّن ذبحه . إذا وجد الهدي الاوّل بعد شراء البدل قبل ذبحه أم بعده [ 1 ] كما يشهد بذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال وقال إذا وجد الرجل هدياً ضالا فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث ثم ليذبحها عن صاحبها عشيّة الثالث وقد تقدم في صحيحة أبي بصير أن بتمام يوم النفر الأول تنتهي أيام النحر . والاستشكال في الحكم بأنه كيف جاز للغير التصرف في ملك الآخر ، وعلى فرض الجواز كيف يجزي عن مالكه مع أن المالك لم يوكله في الذبح أو النحر عنه