تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
معه ) ( 1 ) ، وفي سندهما محمد بن سنان ولكن رواها في الفقيه باسناده عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير وسنده إلى عبد اللّه بن مسكان صحيح فالرواية تعتبر صحيحة . ويستفاد من هذه الصحيحة ان شراء الحيوان بنية الهدي يعيّن الهدي فيه مع بقائه والتمكن من ذبحه أو نحره ، ولا مورد للمناقشة بأنه إذا ذبح الثاني وظفر بالاوّل فلا موجب لذبح الاوّل مع امتثال التكليف بالبدل ، والوجه في عدم المورد لها ما ذكرنا من أنه إذا كان قصد الهدي حين الشراء معيناً فيكون ما ذبحه هدياً ، نعم قد ذكر جملة من الأصحاب تبعاً للشيخ ( قدس سره ) ان تعيّن الاوّل بالهدي يكون بالاشعار أو التقليد فقط لا بمجرد النية عند الشراء ، ولذا يحمل ما ورد في الصحيحة من لزوم ذبح الاوّل إذا وجده بعد ذبح الثاني على ما إذا اشعر الاوّل أو قلّده بعد الشراء ، واستظهر التعين بها خاصة بما ورد في صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري البدنة ثم تضلّ قبل ان يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه قال إن لم يكن قد اشعرها فهي ماله ان شاء نحرها وان شاء باعها وان كان قد اشعرها نحرها ( 2 ) ، ويؤيد ذلك بمرفوعة العياشي في تفسيره عن عبد اللّه بن فرقد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال الهدي من الإبل والبقر والغنم ولا يجب حتى يعلّق عليه ( 3 ) ، وظاهره تعين الحيوان بالهدي بالتقليد خصوصاً إذا كان ما في ذيلها يعني إذا قلده فقد وجب من تتمة الرواية ولكن مع ضعف السند لا يمكن الاعتماد عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 32 من أبواب الذبح . ( 2 ) الوسائل : الباب من أبواب الذبح . ( 3 ) الوسائل : الباب 32 من أبواب الذبح .