شرح
دخل بعرفة وان تلف أو ضل بعد ذلك ، ولكن لا يخفى انه لم يفرض فيها كون الهدي واجباً فغايتها ان اطلاقها يعم الهدي الواجب على المتمتع أو غيره ، فيرفع اليد عن اطلاقها حيث تعارضها مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال أي رجل ساق بدنه فانكسرت قبل ان تبلغ محلّها أو عرض له موت أو هلاك إلى أن قال وان كان الهدي الذي انكسر وهلك مضموناً فان عليه ان يبتاع مكان الذي انكسر أو هلك ، والمضمون هو الشيء الواجب عليك في نذر أو غيره ، فهذه الصحيحة تدلّ على عدم الاجزاء في الهدي الواجب ومطلقة من حيث دخول الهدي عرفة أم لا ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج مختصة بالداخل بعرفة مطلقة من حيث الواجب والتطوع فيتعارضان في الواجب الذي دخل بعرفة وبعد سقوطهما يرجع إلى المطلقات الدالة على أن على المتمتع الهدي يذبحه أو ينحره بمنى بعد الرمي ، والمتحصل ما دلّ على الاجزاء في الأضحية أو في الهدي إذا ضلّ أو هلك في منى أو قبل منى ، وانه يجزي ، يحمل على غير المضمون أي الواجب ، ويلتزم في الهدي الواجب بوجوب الهدي ثانياً إذا أمكن وان لم يمكن لعدم المال ، فهو ممن لا يجد الهدي فيصوم أخذاً بما دل على بدليّة الصوم عند عدم قدرة الحاج المتمتع على الهدي ، نعم إذا احرز بعد ذلك ان الغير وجد الهدي وذبح أو نحر أيام الذبح في منى أجزء عن مالكه كما يأتي فلا يحتاج إلى الصوم .
المقام الثاني : ما إذا وجد الهدي الضال فقد ورد فيما رواه الشيخ والكليني باسنادهما عن أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) ( عن رجل اشترى كبشاً فهلك منه قال يشتري مكانه آخر قلت : فان اشترى مكانه آخر ثم وجد الاوّل قال : ان كانا جميعاً قائمين فليذبح الاوّل وليبع الأخير ، وان شاء ذبحه وان كان ذبح الأخير ذبح الاوّل