تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
في ذيلها من قوله فقد بلغ الهدي محله قرينة على أن المراد من الأضحية ما على المتمتع من الهدي ، وقريب منها مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى في كتابه عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( في رجل اشترى شاة فسرقت أو هلكت ، فقال : إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه ) ( 1 ) ، ولكن الرواية الأخيرة مرسلة بإرسال في مرتبة واسطة أو واسطتين ، ودلالتها أيضاً على كون الشاة هدياً واجباً على المتمتع غير ظاهرة وغايتها الإطلاق ، ولا مجال لاحتمال أن أحمد بن محمد بن عيسى الذي أدرك زمان الغيبة قد لقى من بعض أصحاب الصادق ( عليه السلام ) لطول عمرهما والوجه في عدم المجال ، روايته عن غير واحد فالرواية ضعيفة سنداً لا يمكن الاعتماد عليها اصلاً ، وعلى تقدير الاعتبار دلالتها بالاطلاق فتحمل على المندوب لما يأتي ، والسابقة عليها وان كانت من حيث الدلالة تامة الا ان سندها ضعيف بالبطائني . واما صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج فالظاهر أن الاستثناء بقوله ( عليه السلام ) الاّ ان يكون لا قوة به عليه راجع إلى يعيد حيث إن قوله ( عليه السلام ) لا يجزيه يعني يعيد الهدي الا ان لا يكون له بالإعادة قوة عليه فيكون ممن لا يجد الهدى فحكمه الصوم على ما يأتي ، وكيف كان فمدلول الصحيحة انه مع التمكن من شراء الهدي يتعين عليه الهدي ولا يجزيء ما ضاع أو هلك ، وامّا ما في صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال إذا عرّف بالهدي ثم ضلّ بعد ذلك فقد أجزء ( 2 ) فقد يقال بان ظهورها إجزاء الهدي إذا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب الذبح . ( 2 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب الذبح .