( المسألة الخامسة ) لو اشترى [ 1 ] هدياً فضّل ، اشترى مكانه هدياً آخر ، فان وجد الأول قبل ذبح الثاني ذبح الاوّل وهو بالخيار في الثاني .
إن شاء ذبحه وإن شاء لم يذبحه وهو كسائر أمواله والأحوط الأولى ذبحه أيضاً وإن
وجد بعد ذبح الثاني ذبح الأول على الأحوط .
شرح
شراء المهزول بظن أنه سمين حيث لا يكون هزاله مانعاً عن الإجزاء ، ودعوى أن ظاهر صحيحة معاوية سوق الهدي فيكون هدياً مندوباً يدفعها بان الاهداء يعمّ غيره أيضاً .
[ 1 ] يقع الكلام في جهتين الأولى انه إذا ضلّ الهدي الذي كان عنده لا يجزي عن الهدي الواجب عليه ، وعليه الهدي ثانيةً أنه إذا وجد الهدي الضالة فإن كان الوجدان قبل ذبح الثاني ذبح الأول ويكون مخيراً في الثاني بين بيعه أو ذبحه ، وان كان الأحوط ذبحه ، وأما إذا كان الوجدان بعد ذبح الثاني يجب ذبح الأول أيضاً على الأحوط ، أما الجهة الأولى ، فإن مقتضى ما دلّ أن على المتمتع ذبح الهدي يوم العيد بعد الرمي في منى على ما تقدم ، ولا دليل على أن مجرّد تملك الهدي وكونه في منى يجزي عن الهدي الواجب على المتمتع ، نعم ورد في بعض الروايات ما يستظهر منه الاجزاء كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) ( عن رجل اشترى هدياً لمتعته فأتى به منزله فربطه ثم انحلّ فهلك ، فهل يجزيه أو يعيد ، قال : لا يجزيه الا ان يكون لا قوة به عليه ) ( 1 ) ، فان ظاهرها الاجزاء عن المتمتع إذا لم يتمكن من شراء غيره ، ورواية علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ( إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله ) ( 2 ) ، فان ما ذكر
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب الذبح .
( 2 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب الذبح .