تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
احتمل انه كان محرزاً للشرائط حين الذبح ، ومنه ما إذا شك بعد الذبح انه كان في منى أم كان في محل آخر ، واما إذا شك في أصل الذبح فإن كان الشك بعد الحلق أو التقصير لم يعتن بشكه والا لزم الاتيان به وإذا شك في هزال الهدي فذبحه امتثالا لأمر اللّه ولو رجاءً ، ثم ظهر سمنه بعد الذبح أجزأ .

( المسألة الرابعة ) إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو اصابه كسر أو عيب أجزأه ان يذبحه ولا يلزمه ابداله [ 1 ] .

شرح
الشرائط عند الذبح تجرى قاعدة الفراغ ، فإنها معتبرة في كل عمل احرز الاتيان به وشك في صحته وفساده بعد الفراغ منه ، واما إذا لم يحرز أصل الذبح بان شك في أنه ذبح أم لا فإن كان الشك بعد الدخول في عمل مترتب عليه كالحلق أو التقصير يحكم بالاتيان به كما هو مفاد قاعدة التجاوز ، وبعد احرازه يحكم بصحة الاتيان بكل عمل مترتب عليه كالطواف والسعي إلى غير ذلك ، وقد تقدم في المسألة السابقة انه إذا ذبح الحيوان بزعم أنه سمين فبان مهزولاً أجزأه . [ 1 ] ويشهد لذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل اهدى هدياً وهو سمين فاصابه مرض وانفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر وهو حيّ قال : يذبحه وقد أجزأ عنه ( 1 ) ، فان كلاً من انفقاء العين والكسر الناشئ منه العيب ، وإذا كان حدوثهما غير مانع عن الاجزاء يكون غيرهما من العيب كذلك ، لعدم احتمال الفرق . ويؤيد الحكم بل يدلّ عليه ما تقدم من أنه إذا اشترى هدياً به عيب ولم يعلم به عند الشراء ، فإن نقّدَ الثمن يجزي . فإن العيب الموجود سابقاً إذا كان غير مانعاً عن الاجزاء يكون العيب الحادث أولى بعدم المانعية ، ونظير ما ورد في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 26 من أبواب الذبح .