( المسألة الثالثة ) إذا ذبح ثم شك في أنه كان واجداً للشرائط [ 1 ] حكم بصحته ان
شرح
فوجده سميناً أجزأ عنه ، وان اشترى وهو يعلم أنه مهزول لم يجز عنه ) ( 1 ) ، وظاهرهما انه إذا اشترى هدياً وهو بنظره سمين يجزي عن هديه وان ظهر مهزول ، كما أن ظاهرهما انه إذا اشترى هدياً وهو بنظره مهزول فبان سميناً يجزي عن هديه ، واما إذا اشترى وهو عالم بأنه مهزول فلا يجزي ، والتعبير بالعلم في الصورة الأخيرة وبيرى في قبلها ظاهره فرض احتمال السمن في الصورة التي قبل الأخيرة ، وأنه إذا ذبحه لهذا الاحتمال فظهر سميناً يجزئ .
وهل المعيار في الاجزاء ظهور الهزال بعد الذبح فيما إذا اشتراه بنظره أنه سمين ، بحيث لو ظهر هزاله قبل الذبح وبعد الشراء لا يجزيء ، أو أنه لا فرق في ظهور الهزال بعد الذبح أو بعد الشراء فإنه على كلا التقديرين يجزيء ، ظاهر صحيحة محمد بن مسلم الاطلاق وشمولها لكلا الفرضين ، ودعوى الانصراف إلى الظهور بعد الذبح بلا موجب ، الا ان يفسّر السمن بان يكون على كليتيه شحم ، ولكن التفسير غير ثابت والملاك الصدق العرفي وظهوره يكون بعد الشراء وقبل الذبح ، كما يكون بعده ، بل على التفسير أيضاً ربما يظهر كونه كذلك قبل الذبح ، وما يقال من أن نية الهدى يكون عند الذبح ، وظاهر ما ورد في ذيل صحيحة محمد بن مسلم وان نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز ، يعم ما إذا كان نية الهزال عند الذبح لظهور الهزال بعد الشراء لا يمكن المساعدة عليه ، حيث إن ظاهر الصحيحة نية الأضحية عند الشراء وانه إذا كان الشراء مع قصد الهزال وكان هزيلا لا يجزيء .
[ 1 ] فإنه إذا شك في كونه واجداً للشرائط بعد الفراغ منه فمع احتمال احرازه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب الذبح .