( المسألة الثانية ) إذا ذبح الهدي بزعم انه سمين فبان مهزولا أجزأه [ 1 ] ولا يحتاج إلى الإعادة .
شرح
المشهور عن صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة عمران الحلبي ، حيث إن الحكم الوارد فيهما بالرد على البايع مع عدم نقد الثمن وتمام الشراء والهدى مع نقده لا ينطبق على القاعدة ، فإنه لو اسقط البايع الخيار عند بيع الحيوان كما لا يبعد بمقتضى قرينة الحال ، فلا يمكن رد الحيوان ولو مع نقد الثمن ، وان لم يكن اسقاط الخيار فله الرد في المجلس مطلقاً ولو مع نقد الثمن وحتى مع العلم بالعيب عند الشراء وبعده مع الجهل سواء نقد الثمن أم لا ، ولذا يتبادر إلى الذهن انه مع نقد الثمن لا يمكن استرداده كثيراً ، ولذا يحكم بالاجزاء باعتبار عدم تمكنه من شراء غيره كما ذكر الشيخ ( قدس سره ) .
هذا ما أشرنا اليه ان الموضوع في صحيحة علي بن جعفر الهدي الواجب فإنه لا يكون ناقصاً ، والموضوع في الصحيحين مطلق الهدي ، فيؤخذ باطلاق الحكم في ناحية الأخص سواء كان الحكم في ناحية الآخر أي المطلق مطلقاً أو مشروطاً فلاحظ ، وتدبر ، فإنه يأتي ان اطلاقات الهدي تعم الهدي الواجب وغيره ، فيمكن حملها على المندوب مع قيام الدليل على عدم الاجزاء في الواجب .
[ 1 ] ويدلّ على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في حديث قال : ( وان اشترى أضحية وهو ينوى أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه ) ( 1 ) ، وموثقة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( وان اشترى الرجل هدياً وهو يرى أنه سمين أجزأ عنه وان لم يجده سميناً ، ومن اشترى هدياً وهو يرى أنه مهزول
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب الذبح .