تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
وورد في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ( أنه سأل عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم عورها الا بعد شرائها هل تجزئ عنه ، قال : نعم ، الاّ ان يكون هدياً واجباً ، فإنه لا يجوز ناقصاً ) ( 1 ) ، فان مقتضى اطلاقها عدم الاجزاء بلا فرق بين العلم بعورها بعد نقد الثمن أو بعد الشراء وقبل نقده ، ويجاب عنه بان الهدي الوارد في صحيحة معاوية بن عمار وان لم يقيد بالواجب الا ان نظر السائل هو السؤال عن حكم الهدي الواجب ، كما أن الهدي الوارد في صحيحة عمران الحلبي مقتضي انصرافه إلى الواجب ، وعلى ذلك فالنسبة بين صحيحة علي بن جعفر وصحيحة معاوية بن عمار العموم من وجه ، فان صحيحة معاوية بن عمار فرض فيها نقد الثمن ولم يفرض جهل المشتري بالعيب عند الشراء وعلمه ، فالصحيحة من حيث نقد الثمن خاصة ومن حيث الجهل بالعيب عند الشراء مطلقه ، وصحيحة علي بن جعفر بالعكس من حيث الجهل بالعيب عند الشراء خاصه ومن حيث نقد الثمن وعدمه مطلقه فيتعارضان في فرض الجهل بالعيب عند الشراء مع نقد الثمن ، فمقتضى صحيحة معاوية بن عمار الاجزاء في فرض كلا الأمرين بان كان جاهلاً بالعيب عند الشراء ونقد الثمن ، حيث ذكر ( عليه السلام ) في اجتماع الفرضين فقد تم هديه لا يقال على ما ذكر ، فمقتضى صحيحة معاوية بن عمار الاجزاء مع نقد الثمن ولو كان عند الشراء عالماً بالعود والعيب ، فإنه يقال مقتضى اطلاقها . وان كان كذلك الا انه يرفع اليد عن هذا الاطلاق بالتقييد الوارد في صحيحة عمران الحلبي ، حيث إن الإمام ( عليه السلام ) قيد الحكم بالاجزاء وبعد العلم بالعيب عند الشراء ، ولكن مع ذلك يبقى اعراض
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 24 ، ص 130 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 225 | الميرزا جواد التبريزي