تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
السمين خير من الخصي ومن الأنثى وقال : سألته عن الخصي وعن الأنثى ؟ قال الأنثى أحب إلي من الخصيّ ( 1 ) ، فان التعبير بالأفضل والأحب ظاهره الاجزاء في الكل ، فيمكن حمل النهي في صحيحة محمد بن مسلم على الأفضلية وعدم الكمال في الاجزاء ، ولكن هذه الصحيحة ونحوها باطلاقها تعم الهدي الواجب ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ناظرة إلى الهدي الواجب فلا بد من الالتزام بعدم الاجزاء الاّ في فرض شراء الخصي جهلاً ولا يكون له تمكن من شراء غيره ، وثانيها انه لم يجد من الأول غير الخصي ، حيث يستفاد الجواز في الاوّل من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة ، وفي الثاني ما في ذيل صحيحة معاوية بن عمار قال : ( قال : أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) اشتر فحلاً سميناً للمتعة ، فإن لم تجد فموجأ فإن لم تجد فمن فحولة المعز ، فإن لم تجد فنعجة ، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي ) ( 2 ) ، فان قوله ( عليه السلام ) فإن لم تجد فما استيسر من الهدي ، ظاهره الجواز مع عدم وجدان غيره ، ويظهر من الصحيحة جواز الموجوء هدياً حتى مع التمكن من غيره حيث ذكر ( عليه السلام ) تقديمه على فحولة المعز مع أن المعز مجزىء في الهدي مع التمكن من شراء الفحل من الضأن ، وهل يلحق المرضوض الخصيتين والمجبوب بالخصي أو بالموجوء مقتضى صحيحة علي بن جعفر المتقدمة عدم الجواز ، وان يقال إن الحيوان الذي يراد منه اكل لحمه لا يعد حتى خصاه نقصاً فما ورد فيه النهي مع عدم عدّ ما فيه نقصاً ، بهذا اللحاظ يؤخذ به لكونه مقطوع الاذن ، حيث ورد النهي عنه في معتبرة السكوني ويلتزم في غيره بالجواز عليه فلا بأس بما يكون مشقوق الاذن ومثقوبها ، وما تقدم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث 5 ، ص 107 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 12 من أبواب الذبح ، الحديث 7 ، ص 107 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 223 | الميرزا جواد التبريزي