تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

( المسألة الرابعة ) إذا لم يرم يوم العيد نسياناً أو جهلاً منه لزمه التدارك إلى اليوم الثالث عشر [ 1 ] حينما تذكّر أو علم ، فان تذكّر أو علم في الليل لزمه الرمي في نهاره إذا لم يكن ممن قد رخص له الرمي في الليل ، وسيجئ ذلك في رمي الجمار ولو علم أو تذكّر بعد اليوم الثالث عشر فالأحوط ان يرجع إلى منى ويرمى ويعيد الرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنيابة على الأحوط .

شرح
حكم ما إذا فات رمي جمرة العقبة [ 1 ] كما تدل على ذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرمي حتى غابت الشمس ، قال : يرم إذا أصبح مرّتين ، مرّة لما فاته والأخرى ليومه الذي يصبح فيه وليفرق بينهما ، يكون أحدهما بكرة وهي للأمس والأُخرى عند زوال الشمس ( 1 ) ، فان الظاهر المراد من العارض هو بيان فرض العذر في الترك فيعم الحكم الناسي والغافل ، ويأتي أنه لا فرق في وجوب القضاء بين زوال العذر اليوم الثاني أو اليوم الثالث ، وإذا زال العذر ليلة اليوم الثاني أو ليلة اليوم الثالث أخر القضاء إلى النهار ، لان وقت الرمي اداءً أو قضاءً بين طلوع الشمس وغروبها ، وهذا في حق غير من رخص له في الرمي ليلاً والا يقضي هو في الليل ، والمشهور كما يأتي يلتزمون بان وقت الرمي اداءً وقضاءً ينتهي بانتهاء أيام التشريق ، ويستندون في ذلك إلى رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال من اغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه ان يرميها من قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليه ، وان لم يكن له وليّ استعان برجل من المسلمين يرمي عنه ، فإنه لا يكون رمى الجمار الا أيام التشريق ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة . ( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب العود إلى منى .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 202 | الميرزا جواد التبريزي