( المسألة الثالثة ) إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي المقدار الزائد إشكال [ 1 ] فالأحوط أن يرمي المقدار الذي كان سابقاً فإن لم يتمكن من ذلك رمى المقدار الزائد مباشرة واستناب شخصاً ليرمي عنه المقدار المزيد عليه ولا فرق في ذلك بين العالم والجاهل والناسي .
شرح
[ 1 ] المعروف ان المراد من الجمرة البناء المخصوص وموضعه مع زواله ، كما أن المتيقن من البناء مقدار البناء السابق ولو زيد على ذلك في ارتفاعها فلا يحرز برمي المقدار الزائد تحقق رمي الجمرة المأمور به ، فعليه مقتضى قاعدة الاشتغال ان يرمي المقدار الذي كان سابقاً ، ولو لم يتمكن المكلف من رمي المقدار الذي كان سابقاً ، فعليه ان يرمي المقدار الزائد مع تمكنه من رمي ذلك المقدار ، ويستنيب لرمي المقدار الذي كان سابقاً ، واحتمال ان يكون المراد من الجمرة الأعم من البناء ونفس موضع الحصى لا المائل منه ، فيكفي في الرمي إصابة الموضع وان لم يصب البناء لأن مقتضى اصالة البرءة عن اعتبار اصابه نفس البناء ضعيف جداً ، فان المراد من الجمرة نفس البناء أو موضعه مع عدمه ، كما يظهر ذلك من رواية عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت : له رجل رمي الجمرة بست حصيات وقعت واحدة في الحصى ، قال : يعيدها ان شاء من ساعته وان شاء من الغد إذ أراد الرمي ( 1 ) ، حيث إن ظاهرها ان الجمرة عنوان لنفس البناء ولا يضر ضعف الرواية سنداً في استظهار معنى اللفظ .
هامش
( 1 ) الكافي : في باب من خالف الرمي أو زاد أو نقص .