تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

( المسألة الخامسة ) إذا لم يرم يوم العيد نسياناً أو جهلاً فعلم أو تذكر بعد الطواف فتداركه لم تجب عليه إعادة الطواف [ 1 ] وان كانت الإعادة أحوط وأما إذا كان الترك مع العلم والعمد فالظاهر بطلان طوافه فيجب عليه ان يعيده بعد تدارك الرمي .

شرح
ولكن بما أن في سندها محمد بن عمر بن يزيد ولم يثبت له توثيق فيشكل رفع اليد بها عن الاطلاق في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) رجل نسي رمي الجمار ، قال : يرجع فيرميها ، قلت : فإنه نسيها حتى أتى مكّة ، قال : يرجع فيرمي متفرقاً يفصل بين كل رميتين بساعة قلت : فإنه نسي أو جهل حتى فاته وخرج ، قال : ليس عليه ان يعيد ( 1 ) ، فان مقتضى إطلاقها وجوب الرجوع والإعادة ولو بعد أيام التشريق ، ومع عدم تمكّنه لا شئ عليه . وعليه فالأحوط ان يرجع ويقضي ولو بعد أيام التشريق ويستنيب أيضاً للقضاء عنه في القابل إذا لم يحج ، وإلاّ يقضي بنفسه فان في ذلك جمعاً بين العمل بالروايتين ومقتضى الصحيحة عدم وجوب القضاء في القابل كما تعلم ، واما التفرقة بين الرمي قضاءً والرمي اداءً يكون الأول في أول النهار والثاني عند الزوال محمول على الاستحباب لاستحباب الرمي عند الزوال ، كما تقدم . [ 1 ] يعتبر ان يلزم طواف الحج وسعيه بعد اعمال منى يوم النحر ، ويستفاد ذلك من الروايات الواردة في أن الحاج إذا حلق أو قصر حل له كل شيء الا الطيب والنساء ، وإذا طاف حلّ له الطيب ، فان بقاء حرمة الطيب بعد تمام اعمال منى يوم النحر مقتضاه اعتبار كون طواف الحج بعد تلك الأعمال ، ويدل على ذلك أيضاً صحيحة محمد بن مسلم بن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل زار البيت قبل ان يحلق فقال : إن كان زار البيت قبل ان يحلق رأسه وهو عالم ان ذلك لا ينبغي له فان عليه دم شاه ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب العود إلى منى . ( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير ، ص 215 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 203 | الميرزا جواد التبريزي