شرح
وصحيحة جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق قال : لا ينبغي له الاّ ان يكون ناسياً ثم قال : ان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتاه أناس يوم النحر فقال : بعضهم يا رسول اللّه اني حلقت قبل ان اذبح وقال : بعضهم حلقت قبل ان ارمي فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي ان يؤخروه إلاّ قدموه قال : لا حرج ( 1 ) ويستفاد من التعبير « بلا ينبغي الا ناسياً » وكذا من قوله ( عليه السلام ) وهو عالم بأنه لا ينبغي الاشتراط ، نعم مع النسيان والجهل فالطواف المقدم محكوم بالصحة كما هو ظاهر صحيحة جميل ، واما ما ورد في عدم جواز تقديم المتمتع الطواف والسعي على الوقوفين ، فظاهره ان لا يقطع الطواف والسعي قبلهما لا أن يقعا بعد اعمال منى ، بقي في المقام أمر هو أن نسيان بعض الرمي كنسيانه كلّه ، فان تذكر بالنقص فعليه تداركه فإن كان المنسي أقل من الثلاثة يعيد الرمي بسبع رميات مع فوت الموالاة بقصد الأعم من التمام والاتمام وان كان أكثر يعيدها بقصد الإعادة ، واما إذا لم تفت المولاة يتمّ الناقص على كل تقدير ، والدليل على اعتبار الموالاة في رمي جمرة العقبة ما تقدم من أن الظاهر كونه عملاً واحداً يؤتى به بحيث لا يخرج عن وحدته عرفاً ، وتخلل عدم إصابة بعض الرميات لا يوجب الخلل في الموالاة العرفية كما هو ظاهر ، بل يستفاد ذلك من بعض الروايات المتقدمة في فرض عدم الإصابة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 39 ، ص 156 .