2 - الذبح والنحر في منى
وهو الخامس من واجبات حج التمتع ويعتبر فيه قصد القربة [ 1 ] والايقاع في النهار ولا يجزيه الذبح أو النحر في الليل وان كان جاهلاً ، نعم يجوز للخائف الذبح والنحر في الليل ويجب الاتيان به بعد الرمي ، ولكن لو قدمه على الرمي جهلاً أو نسياناً صح ولم يحتج إلى الإعادة .
شرح
[ 1 ] قد تقدم ان رمي جمرة العقبة والذبح أو النحر والحلق أو التقصير من واجبات الحج المعتبر وقوعه عبادة ، فيعتبر قصد التقرب في الحج أي في إجزائه ، ويجب ذبح الهدي أو نحره يوم النحر على المتمتع بلا فرق بين كون التمتع واجباً كحجة الاسلام بالإضافة إلى الآفاقي أو لكون المتمتع مكياً أو نائباً ، ويشهد لذلك مثل صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) إلى أن قال : فقلت : فما المتعة ، فقال : يهل بالحج في شهر الحج فإذا طاف بالبيت فصلى ركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة وقصر وأحل ، وإذا كان يوم التروية أحرم بالحج ونسك المناسك وعليه الهدي ( 1 ) ، الحديث . فإنها بالاطلاق تعم جميع من ذكر ، واسم الإشارة في الآية المباركة ( ذلك لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) إشارة إلى الشرط في القضية الشرطية من قوله سبحانه ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ) يعتبر التمتع بالعمرة إلى الحج وظيفة البعيد من المسجد الحرام ، ولا يكون إشارة إلى الجزاء . لا يكون مفاد الآية ان المتمتع يكون عليه الهدي إذا لم يكن أهله من حاضري المسجد الحرام ، ويفصح عن ذلك الروايات الواردة في تفسير الآية المباركة كالصحيح عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال ليس لأهل مكة ولا لأهل مر ولا لأهل سرف متعة ( 2 ) وذلك لقول اللّه عزّ وجلّ ( ذلك لمن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل : ج 11 ، من المرويات في باب 6 من أقسام الحج ، الحديث واحد ، ص 258 .