شرح
واما استحباب الطهارة حال الرمي فيدل عليه مثل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الجمار فقال لا ترم الجمار الا وأنت على طهر ( 1 ) وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حيث ورد فيها ويستحب ان ترمي الجمار على طهر ( 2 ) وفي رواية أبي غسان عن حميد بن مسعود قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رمى الجمار على غير طهور قال : الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان ان طفت بينهما على غير طهور لم يضرك والطهر أحب إلي فلا تدعه وأنت قادر عليه ( 3 ) لا يقال هذه الأخيرة ضعيفة سنداً ، وصحيحة معاوية بن عمار غير ظاهرة في الاستحباب الاصطلاحي حتى يرفع اليد بها عن ظاهر صحيحة محمد بن مسلم ، واما ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار الأخرى قال : قال : أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) لا بأس ان يقضى المناسك كلها على غير وضوء إلاّ الطواف بالبيت فان فيه صلاة والوضوء أفضل ( 4 ) فمن قبيل العام فيرفع عن عمومها بصحيحة محمد بن مسلم ، ولعله لذلك اختار المفيد والإسكافي اعتبار الطهارة ، فإنه يقال التعليل الوارد في هذه الصحيحة لإعتبار الطهارة في الطواف ، فتكون قرينه على حمل صحيحة محمد بن مسلم على الاستحباب ، وكذا صحيحة رفاعة قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) اشهد شيئاً من المناسك وانا على غير وضوء ، قال : نعم إلاّ الطواف فان فيه صلاة ، حيث إن مقتضى التعليل عدم اعتبار الطهارة في غير الطواف ، ومنه الرمي غير معتبر أضف إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة .
( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة .
( 3 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة .
( 4 ) الوسائل : الباب 38 من أبواب الطواف .