شرح
الجمرة ثم ينصرف راكباً وكنت أراه ماشياً بعد ما يحاذي المسجد بمنى ( 1 ) ، ورواية عنبسة بن مصعب قال : رأيت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) بمنى يمشى ويركب فحدثت نفسي ان أساله حين ادخل عليه ، فابتدأني هو بالحديث : فقال ان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) كان يخرج من منزله ماشياً إذا رمى الجمار ، ومنزلي اليوم أنفس ( أبعد ) من منزله ، فاركب حتى آتي إلى منزله ، فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى أرمي الجمار ( الجمرة ) ( 2 ) .
وعن المبسوط والسرائر ان الركوب في رمي جمرة العقبة أفضل ، ولعله لصحيحة أحمد بن محمد بن عيسى أنه رأى أبا جعفر ( عليه السلام ) رمى الجمار راكباً ( 3 ) ، وصحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران انه رأى أبا الحسن الثاني رمى ( يرمي ) الجمار وهو راكب حتى رماها كلها ( 4 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل رمى الجمار وهو راكب ، فقال : لا بأس به ( 5 ) ، ولكن نفى البأس في الصحيحة الأخيرة لا يدل على الأفضلية ، وكذا وقوع الرمي راكباً عن الإمام ( عليه السلام ) ، فان الذي لا يناسب الإمام ( عليه السلام ) استمراره على ترك المستحب لا وقوع الترك بمثل مرة أو مرتين ، وعلى تقدير الاغماض عن ذلك فمقتضى هذه الروايات عدم الفرق بين الجمار في رميها لا اختصاص الاستحباب بجمرة العقبة على ما هو ظاهر الحكاية .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب رمي جمرة العقبة .
( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 9 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 2 ، ص 63 .
( 3 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب رمي جمرة العقبة .
( 4 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب رمي جمرة العقبة .
( 5 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب رمي جمرة العقبة .