شرح
خبر عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال لا تأخذ من حصى الجمار ( 1 ) ، ولضعف سندهما يشكل الاعتماد عليهما وكذا مرسلة الصدوق .
حيث قال في الفقيه وفي خبر آخر ولا تأخذ من حصى الجمار الذي قد رمي ( 2 ) ودعوى انجبار ضعفها بالشهرة بل بدعوى الاجماع على الاعتبار لا يمكن المساعدة عليها ، فإنه على تقدير الشهرة يمكن ان يكون الاعتبار لرعاية الاحتياط حيث إن مراعاته في مسائل الحج معروفة ، وقد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل أخذ احدى وعشرين حصاة فرمى بها وزادت واحدة ولم يدر أيهن نقصت ، قال فليرجع وليرم كل واحدة بحصاة وان سقطت من رجل حصاة ولم يدر أيهن هي فليأخذ من تحت قدميه حصاة فيرمي بها ( 3 ) الحديث فان مُقتضى اطلاق الأخذ من تحت قدميه عدم الفرق بين كونها مستعملة في الرمي قبل ذلك أم لا ، وكيف كان فالاحتياط في المراعاة خصوصاً مع ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار وان أخذته من رحلك بمنى أجزئك ( 4 ) فان في التقيد بالرجل اشعاراً بالاعتبار ، نعم إذا شك في كونها مستعملة من قبل أم لا فلا بأس بالرمي بها لأصالة عدم كونها مستعملة من قبل .
ثم إنه يستحب في الحصاة كونها ملونة منقطّة ورخوة وحجمها بمقدار الأنملة واختيار صغار الأحجار ، ويدل على ذلك صحيحة البزنطي المروية عن قرب الإسناد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب رمي جمرة العقبة .
( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب العود إلى منى .
( 3 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب العود إلى منى .
( 4 ) الوسائل : باب 18 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث واحد ، ص 31 ، الجزء 14 .