شرح
عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : حصى الجمار تكون مثل الأنملة ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء ، خذها كحلية منقطة ( 1 ) وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( في حصى الجمار قال : كره الصم منها وقال خذ البرش ) ( 2 ) والصم أي الصلب والبرش نقط بيض فيقال الأبرش كناية عن الأبرص ، والتسالم على عدم اعتبار ما ذكر قرينة على أنه على نحو الاستحباب ، كيف ولو كان معتبراً لكان اعتباره كاعتبار كونه من الحصى من الواضحات . وقيل باستحباب التقاط الحصيات واحدة ، بعد واحده ولعل المراد من ذلك أن تكون الحصيات منفصله بحسب الأصل مكسورة من حجر ، ويستفاد ذلك من رواية أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول التقط الحصى ولا تكسرنّ منهنّ شيئاً ( 3 ) والرواية بحسب سندها ضعيفة لان الرواي عن أبي بصير علي بن أبي حمزة البطائي ، الاّ ان الأحوط مراعاة عدم الكسر ، ويستحب كون الرامي راجلاً ومع الطهارة ، وكون رميه بنحو الخذف بان يضع الحصى على الابهام ويدفعها بظفر السبّابة ، واستقبال الجمرة واستدبار القبلة حال الرمي متباعداً عنها عشرة اذرع ، ويدل على ذلك صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : سمعت رسول اللّه ( عليه السلام ) يرمى الجمار ماشياً ( 4 ) ، وقريب منها صحيحة علي بن مهزيار : قال رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) يمشي بعد يوم النحر حتى يرمي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 ، ص 33 ، الجزء 14 .
( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث واحد ، ص 33 ، الجزء 14 .
( 3 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر .
( 4 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب رمي جمرة العقبة ، ص 63 ، الحديث 1 - 3 ، الجزء 14 .