تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

( المسألة الثانية ) يعتبر في الحصيات أمران ، الأول : أن تكون من الحرم والأفضل أخذها من المشعر الحرام [ 1 ] ، الثاني : ان لا تكون مستعملة في الرمي قبل ذلك [ 2 ] ولا بأس برمي المشكوك ، ويستحب فيها أن تكون ملونة منقطة ورخوة ، وأن يكون حجمها بمقدار أنملة وأن يكون الرامي راجلاً وعلى طهارة .

شرح
في صحة الرمية التي فرغ من أصل وجودها فيحكم بصحّتها بقاعدة الفراغ ، نظير ما إذا غسل ثوبه المتنجس بالبول أو اغتسل من جنابته بغسل ترتبي ودخل في الصلاة ثم شك بعد دخوله فيها في أنه غسل ثوبه مرتين أو مرة واحدة ، فيحكم بصحة غسل الثوب ، أو شك في أنه غسل عند اغتساله تمام جانبه الأيسر أو بقي منه شيء فيحكم بصحة الغسل من جنابته أي بتماميته ، فيجوز له اتمام تلك الصلاة ، بل الدخول في صلاة أخرى بعدها ، كما يمكن جريان قاعدة التجاوز في رميته المشكوكة لمضي محلّها ، حيث إن محلّها كان قبل الذبح ، واما إذا شك بعد دخول الليل في إصابة بعض رمياته فتجري قاعدة التجاوز لمضي محله وان لم يذبح ولم يقصّر لعذر ، وان شئت قلت الشك تعلق بفوت رمية جمرة العقبة ، فالأصل عدم فوتها . [ 1 ] قد تقدم الكلام في ذلك في بيان اعتبار كون الرمي بسبع حصيات . مستحبات الرمي [ 2 ] المشهور اعتبار كون الحصيات ابكاراً بان لم تستعمل في الرمي سابقاً ، وقد ورد ذلك في مرسلة حريز فإنه روى عمن اخبره عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حصى الجمار ، قال : لا تأخذهُ من موضعين : من خارج الحرم ، ومن حصى الجمار ( 1 ) ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب رمي جمرة العقبة .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 195 | الميرزا جواد التبريزي