شرح
وصحيحته الأخرى « رخّص رسول الله للنساء والضعفاء ان يفيضوا من جمع بليل ، وأن يرموا الجمرة بليل ، فإذا أرادوا ان يزوروا البيت وكّلوا من يذبح عنهم » ( 1 ) وصحيحته الثالثة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول « لا بأس بان يقدم النساء إذا زال الليل فيقفن عند المشعر الحرام في ساعة ، ثم ينطلق بهنّ إلى منى فيرمين الجمرة ، ثم يصبرن ساعة ثم يقصرنّ وينطلقن إلى مكة فيطفن ، الا ان يكن يردن ان يذبح عنهن فإنهنَّ يوكّلن من يذبح عنهنّ » ( 2 ) والتقييد بكون وقوفهن بما بعد زوال الليل أي انتصافه يحمل على الاستحباب لأنه لا يحتمل الاّ الخصوصية بالإضافة إلى طلوع الفجر ، حيث لو لم يكن في البين الاطلاقات كان المتيقّن على هؤلاء الوقوف بعد طلوع الفجر ، فإن لم يتمكنوا ان يفيضوا مع الناس جاز لهم الإفاضة بعد الوقوف الركني ، ولكن ببركة هذه الروايات قلنا بالاكتفاء بوقوف هؤلاء ليلا وهل من يصاحب هؤلاء ويفيض بهم إلى منى ليلا يجزي في حقه أيضاً الوقوف ليلا ، ظاهر صحيحة سعيد الأعرج أنه أيضاً مثلهم في الوقوف ليلا ، وكذا رواية علي بن عطية التي في سندها أحمد بن هلال ، قال : « أفضنا من المزدلفة بليل وانا وهشام بن عبد الملك الكوفي ، فكان هشام خائفاً فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر ، فقال : لي هشام أي شيء أحدثنا في حجّنا ، فنحن كذلك إذا لقينا موسى قد رمى الجمار وانصرف فطابت نفس هشام » ( 3 ) ولكن مع التمكن من الرجوع إلى المشعر قبل طلوع الشمس فالأحوط لو لم يكن اظهر الرجوع إلى المشعر ولم يفرض ان علي بن عطيه لم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 3 ، ص 71 .